القضاة لا حماية لفاسد بتوجيهات ملكية والنواب يطالبون بعدم التحقيق مع الوزراء
التقى د.فياض القضاة في مركز موسى الساكت الثقافي نخبة من ابناء مدينة السلط في حوار مفتوح ادارته د. ايمان البشير عضو ادارة المركز حيث قال ان الاردن من اوائل الدول الذين صادقوا على الاتفاقيات الخاصة بمكافحة الفساد لذلك طلب منها ان يكون لدينا هيئة مستقله بهذا الخصوص ودافع عن انتساب الهيئة للحكومة قال ان الدستور لا يجيز تبعيتها لاي سلطة او جهة اخرى كالبرلمان او الديوان الملكي وهذا بحاجة لتعديل دستوري .
ورغم ارتباط الهيئة برئاسة الوزراء الا انها تتمتع بالاستقلالية وارتباطها مالي والاداري ووظيفي فقد .
وبين القضاة ان توجهات جلالة الملك بمحاسبة كافة الموطنين بما فيهم الموجودين في الديوان الملكي كان حافزا لنا لكف كم هائل من قضايا الفساد وبحجم غير مسبوق واكد ان الايام القادمة كفيلة بكشف قضايا فساد كبيرة ومن الحجم الثقيل .
اما عملية عمل الهيئة فليس لدينا جهاز استخباري وقال نعتمد في الدرجة الاولى على المواطن في تقديم المعلومة اي اخبارنا عن قضية فساد دون كشف اسمه وحسب رغبته او عن طريق مشتكي ولديه بيانات او بطريقة التحري دون اخبار او شكوى فمن حقنا التحري بشكل عشوائي على الدوائر الرسمية .
وقال القضاة ان اهمية مكافحة الفساد تهم كل مواطن وتعود بالنفع عليه من خلال تعين قريب او تحسين الخدمات المقدمة له، فاكد القضاة على كل مواطن لديه معلومات خاصة بالفساد عليه تقديمها للهيئة دون تردد والهيئة تكفل له الحماية .
وبين ان الفساد جريمة تقع في الانفاق المظلمه عملية الوصول اليها صعب واثباتها اصعب لكن هناك اجراءات نقوم بها ضمن القوانين المعمول بها نستطيع من خلالها الوصول الى بعض الفاسدين لكن هناك بعض قوانين وانظمة بحاجة لتعديلات لكي تكون عملية المكافحة اكثر فعالية وبين القضاة ان التحقيق مع الوزراء احتج عليها بعض النواب على ان هذا الامر من صلاحياتهم دستوريا وقال هذا الامر معيق لعمل الهيئة وخاصة ان تحقيق نسبة الثلثين لتحويل الوزراء للمحاكمة نادرة الحدوث بسبب العلاقات الشخصية وتداخل المصالح .
والقضاة اكد للحضور ان العطاءات مثلا تنفذ بمبالغ ضخمة لا يمكن تحديد الفساد فيها رغم ان امكانية حدوثها واردة وكشف للحضور ان الهيئة كشفت قضية فساد خاصة بصرف الفواتير في احدى العطاءات مرتيين للمقاول .
وكشف عن بعض قضايا الفساد كامثلة منها :حوادث سير وهمية متواطيء فيها موظفين
مترشين وهناك مرتشين في محاكم منها امن الدوله وقضية موارد وصندوق القوات المسلحه
وسلطة العقبه وملف بيتنا مفتوح والتهرب الضريبي وقال ان بلدية واحدة فيها 40 قضية وتطويب اراضي لمتنفذين تم استرداد احدها بقيمة ستة مليون دينار ، فساد واخيرا شبه الفساد بالشجرة التي تركت 10 سنوات ونبدأ بتقليمها الان وهذا يتطلب جهد اكثر وموازنة وموظفين وحماية لاعضاء الهيئة وحصانة .
وفي الختام استمع لاستفسارات الحضور ومداخلاتهم واجاب عليها موضحا ان الاردن ليس بحاجة للمستثمرين الفاسدين وهم الذين يهربون وبين ان المسؤول الذي يخاف من توقيع ورقة عليه ترك منصبه لغيره الفهمان والبلد مليانه بكفاءات والخبرات .
مدير المركز ابراهيم الكلوب اكد ان هذا اللقاء ياتي ضمن نشاطات المركز المبرمجة لتوعية المواطبين بدور المؤسسات الفاعلة في رفعة الوطن ، وبين الكلوب ان للهيئة دور ايجابي في الحد من ظاهرة الفساد وان التعريف بطريقة عملها وكيفية التبليغ عن قضايا الفساد فيه مصلحة للوطن والمواطن .